واصلت أسعار الذهب في مصر تحركاتها المتقلبة مع بداية شهر نوفمبر، وسجل جرام الذهب عيار 21 تراجعًا بنحو 15 جنيهًا خلال تعاملات الأحد 1 نوفمبر 2026، رغم الإجازة الأسبوعية لسوق الصاغة، وذلك وفق الأسعار الواردة في التحديث، وسط استمرار تأثر السوق المحلية بتحركات الأوقية عالميًا وتغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
ويأتي هذا الانخفاض بعد موجة هبوط قوية شهدها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، فقد خلالها الجرام نحو 200 جنيه في يومين، بينما تراجع سعر الجنيه الذهب بنحو 1600 جنيه، ما يعكس استمرار حالة التقلب التي تسيطر على سوق الذهب.
أسعار الذهب اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026
وسجلت أسعار الذهب في مصر، وفق آخر تحديث خلال تعاملات اليوم، المستويات التالية، دون احتساب المصنعية:
-
عيار 24: نحو 7028 جنيهًا للجرام.
-
عيار 21: نحو 6150 جنيهًا للجرام.
-
عيار 18: نحو 5271 جنيهًا للجرام.
-
عيار 14: نحو 4100 جنيه للجرام.
-
الجنيه الذهب: نحو 49200 جنيه.
وتختلف الأسعار الفعلية من محل صاغة إلى آخر، كما لا تشمل الأسعار المعلنة قيمة المصنعية، التي تتراوح عادة بين 100 و300 جنيه، وفقًا لنوع المشغولات وتصميمها والعيار المستخدم.
الذهب يواصل التراجع رغم إجازة سوق الصاغة
وجاء انخفاض الأسعار مع بداية نوفمبر، رغم توقف التعاملات الرسمية في سوق الصاغة بسبب الإجازة الأسبوعية، وذلك في ظل استمرار متابعة المتعاملين لتحركات المعدن الأصفر في الأسواق العالمية وسعر الدولار محليًا.
وتتحدد أسعار الذهب في مصر وفق مجموعة من العوامل، في مقدمتها سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية.
وقد تتباين حركة الذهب في مصر عن اتجاهه العالمي خلال بعض الفترات، نتيجة اختلاف تأثيرات سعر الصرف، وهو ما ظهر بوضوح خلال شهر أكتوبر الماضي.
ارتفاع محدود للذهب في مصر خلال أكتوبر رغم خسائر الأوقية
وكشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة إيهاب واصف، أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 55 جنيهًا خلال شهر أكتوبر، بنسبة بلغت 0.9%، مقارنة بمستوى 6145 جنيهًا في بداية الشهر.
وجاء هذا الارتفاع المحدود رغم تراجع الأوقية عالميًا، نتيجة تأثير العوامل المحلية، وعلى رأسها ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، الذي ساهم في الحد من انعكاس الخسائر العالمية على الأسعار داخل مصر.
الدولار يرتفع 7.1% ويحد من خسائر الذهب محليًا
وسجل الدولار ارتفاعًا أمام الجنيه بنحو 7.1% خلال أكتوبر، وهو ما ساهم في دعم أسعار الذهب محليًا، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأوقية في الأسواق العالمية.
ويعد سعر صرف الدولار من أبرز العوامل المؤثرة في تسعير الذهب داخل مصر، نظرًا لارتباط تكلفة المعدن الأصفر بالأسعار العالمية وقيمة العملة الأمريكية، إلى جانب عوامل العرض والطلب وتكاليف التداول.
وبالتالي، قد تتراجع الأوقية عالميًا، بينما تستقر الأسعار المحلية أو تسجل ارتفاعًا محدودًا إذا تزامن ذلك مع صعود الدولار أمام الجنيه، في حين أن تراجع العملة الأمريكية بالتزامن مع انخفاض الأوقية قد يزيد الضغوط على أسعار الذهب في السوق المصرية.
الأوقية العالمية تخسر 6.8% خلال أكتوبر
وعلى المستوى العالمي، تراجعت أونصة الذهب بنحو 284 دولارًا خلال أكتوبر، مسجلة انخفاضًا بنسبة 6.8%، لتواصل تراجعها للشهر الثاني على التوالي.
وتأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وهي عوامل انعكست على تحركات المستثمرين في أسواق المعادن الثمينة.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم، بما يؤثر على توقعات أسعار الفائدة والسياسة النقدية، وهو ما ينعكس بدوره على جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المالية الأخرى.
كما تظل تحركات الدولار والعوائد على أدوات الدين الأمريكية من المؤشرات المهمة التي يتابعها المستثمرون عند تقييم فرص الاستثمار في المعدن الأصفر.
ما توقعات أسعار الذهب في مصر خلال نوفمبر؟
تظل تحركات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال شهر نوفمبر، إلى جانب تطورات الطلب المحلي وحركة البيع والشراء داخل سوق الصاغة.
وقد يؤدي استمرار تراجع الأوقية عالميًا إلى زيادة الضغوط على الأسعار المحلية، خاصة إذا تزامن ذلك مع استقرار الدولار أو تراجعه، بينما قد يحد ارتفاع العملة الأمريكية أمام الجنيه من تأثير الهبوط العالمي، كما حدث خلال أكتوبر الماضي.
ولا يمكن تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة بالاعتماد على تراجع يوم واحد أو خسائر يومين فقط، في ظل ارتباط السوق بعدة متغيرات اقتصادية قد تتبدل من وقت لآخر.
هل تراجع الذهب فرصة مناسبة للشراء؟
وأعاد انخفاض أسعار الذهب تساؤلات المواطنين بشأن مدى ملاءمة المستويات الحالية للشراء، خاصة بعد خسارة الجرام نحو 200 جنيه خلال يومين، وتراجع الجنيه الذهب بنحو 1600 جنيه.
لكن انخفاض الأسعار لا يعني بالضرورة أن السوق وصلت إلى أدنى مستوياتها، كما أن الارتفاعات السابقة لا تضمن عودة الأسعار إلى مستوياتها القديمة خلال فترة قصيرة.
ويختلف قرار الشراء بحسب الغرض من اقتناء الذهب؛ فشراء المشغولات للاستخدام الشخصي يختلف عن شراء السبائك والجنيهات الذهبية بغرض الادخار، كما تتأثر النتائج بمدة الاحتفاظ وتكاليف الشراء والبيع.
لذلك، يُنصح الراغبون في الشراء بمتابعة التحديثات اليومية، ومقارنة أسعار البيع والشراء لدى أكثر من تاجر، والاستفسار عن المصنعية وسياسة إعادة البيع، مع الاحتفاظ بالفاتورة التي توضح الوزن والعيار والتكلفة النهائية.
