تتشابه أعراض نزلات البرد الفيروسية والعدوى البكتيرية، ما يجعل التفرقة بينهما أمرًا صعبًا في بعض الأحيان، خاصة مع ظهور أعراض مثل التعب وارتفاع درجة الحرارة والتهاب الحلق، لكن هناك علامات تساعد في التمييز بينهما.
ووفقًا لموقع WebMD، تختلف استجابة الجهاز المناعي بحسب نوع العدوى، وهو ما قد يظهر في تحليل صورة الدم الكاملة (CBC)، إذ ترتبط العدوى الفيروسية غالبًا بزيادة الخلايا الليمفاوية، بينما قد يصاحب العدوى البكتيرية ارتفاع في خلايا العدلات، المسؤولة عن مقاومة هذا النوع من الميكروبات.
وتختلف طبيعة الإفرازات الأنفية أيضًا، إذ تبدأ نزلات البرد الفيروسية عادة بمخاط شفاف وخفيف، وقد يتحول إلى اللون الأصفر أو الأخضر خلال فترة المرض، وهو ما لا يعني بالضرورة وجود عدوى بكتيرية.
أما العدوى البكتيرية، فقد يصاحبها مخاط سميك مع استمرار الأعراض أو ظهور ألم موضعي، مثل ألم الأذن أو الضغط في منطقة الجيوب الأنفية، خاصة في بعض أنواع العدوى.
وتُعد طبيعة الحمى وتطور الأعراض من العلامات المهمة أيضًا، إذ تتحسن نزلات البرد الفيروسية غالبًا تدريجيًا، بينما قد تشير عودة ارتفاع الحرارة بعد تحسن مؤقت، أو استمرارها مع تدهور الحالة، إلى احتمال حدوث عدوى بكتيرية ثانوية.
ويظل التشخيص الطبي ضروريًا لتحديد نوع العدوى والعلاج المناسب، إذ لا يمكن الاعتماد على لون الإفرازات أو ارتفاع الحرارة وحدهما للتمييز بين العدوى الفيروسية والبكتيرية.
