رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
تقارير

السيسي: مصر تحتاج من 20 إلى 30 عامًا لتحقيق التنمية والتقدم المنشودين

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية تستهدف استكمال جهود التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030، مشددًا على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، وموجهًا الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، مع اقتسام التكلفة مناصفة بينهما.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي، صباح اليوم، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث ناقشت الجلسة جهود تطوير البنية التحتية والنقل والإسكان والمرافق، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتوسع العمراني وتحسين جودة الحياة.

61 مدينة جديدة و1.96 مليون وحدة سكنية

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الجلسة استعرضت جهود التنمية العمرانية منذ عام 2014، بما شمل تطوير الطرق والكباري ومترو الأنفاق والجر الكهربائي والسكك الحديدية والنقل البحري والموانئ، فضلًا عن إنشاء مصانع محلية لإنتاج وسائل المواصلات وعربات السكك الحديدية، في إطار توجه الدولة نحو توطين الصناعة.

كما تناولت المناقشات التحديات المرتبطة بشبكات الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البحري، إلى جانب المستهدفات المستقبلية وإجراءات الحوكمة والحد من الحوادث وتعزيز النقل الجماعي الأخضر، مع استعراض الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمشروعات النقل المنفذة والجارية في مختلف المحافظات.

وشملت الجلسة كذلك جهود تطوير المناطق الريفية ومياه الشرب والصرف الصحي، وإنشاء المدن الجديدة والمناطق السكنية، وتطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في 13 محافظة، فضلًا عن الجهود المبذولة للقضاء على العشوائيات.

وأشار المتحدث الرسمي إلى استعراض إنشاء 61 مدينة جديدة، ومشروع تطوير القاهرة الخديوية، وتنفيذ 522 مشروعًا في قطاع مياه الشرب، إلى جانب مشروعات الصرف الصحي والإسكان، التي شملت إنشاء 1.96 مليون وحدة سكنية جديدة حتى الآن.

السيسي: الحلول المثالية لا تكفي لمواجهة التحديات

وخلال مداخلته، أكد الرئيس السيسي أن التعامل مع المشكلات والتحديات القائمة يتطلب مراعاة الواقع والإمكانات المتاحة، موضحًا أن تقديم حلول مثالية دون النظر إلى الظروف الفعلية قد لا يكون كافيًا لمعالجة الأزمات.

واستشهد الرئيس بتركز السكان في نحو 7% فقط من مساحة مصر، بما يعادل نحو 60 إلى 70 ألف كيلومتر مربع، مشيرًا إلى أن هذا الوضع ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية واستثمارية، وأثر في فرص النمو، فضلًا عن غياب التخطيط العمراني المتكامل الذي يواكب النمو السكاني والعمراني.

وأوضح أن هذه الظروف أسهمت في انتشار المناطق العشوائية المحيطة بالقاهرة، وتراجع مستوى خدمات النقل، وانتشار بعض الممارسات السلبية، مؤكدًا صعوبة مواجهة جميع التحديات في الوقت نفسه وفق تصورات مثالية.

وضرب الرئيس مثالًا برسوم المرور الحالية على الطرق، مشيرًا إلى أنها لا تغطي تكلفة الاستثمارات المنفذة في الطرق أو حتى تكاليف صيانتها.

كما أشار إلى أن الدولة ركزت على حل أزمة الكهرباء ونجحت في ذلك، باعتبارها خطوة لدعم التنمية وتثبيت الدولة المصرية.

أسباب إزالة بعض المقابر وإنشاء 70 ألف مقبرة جديدة

وفيما يتعلق بملف إزالة بعض المقابر، أوضح الرئيس أن ذلك ارتبط بمشكلة المياه الجوفية التي تؤثر في نسبة كبيرة من المقابر، مشيرًا إلى أن عدم المساس بها قد يبدو حلًا مثاليًا، إلا أن التعامل مع المشكلة يستند، وفقًا لما ذكره، إلى اعتبارات شرعية وإنسانية واحترام الدولة لمواطنيها.

وكشف السيسي أن الدولة أنشأت، وتواصل العمل على إنشاء، نحو 70 ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل في محيط منطقة حلوان ومدينة العاشر من رمضان، موضحًا أن هذه الخطوات تستهدف تحقيق الصالح العام، مع تحمل الدولة التكلفة المرتبطة بها.

السيسي يشيد بتجربة عمدة قرية السرارية بالمنيا

وأشاد الرئيس بتجربة العمدة وفائي مكادي، عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا، في مواجهة التحديات التي تواجه قريته، معتبرًا أنها نموذج يمكن الاستفادة منه في إحداث تحول إيجابي في القرى المصرية، فضلًا عن دورها في تخفيف الأعباء عن الدولة.

وأكد السيسي أهمية توعية الرأي العام بحقائق الأمور، وتجنب محاولات إثارة المواطنين، داعيًا وسائل الإعلام وكل جهة من موقعها إلى الإسهام في توضيح الحقائق وتعزيز الوعي بالقضايا المطروحة.

200 ألف وحدة سكنية للإيجار بالتعاون مع صندوق تحيا مصر

وفي ملف الإسكان، وجه الرئيس الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار، على أن يتقاسم الطرفان التكلفة مناصفة.

وتطرق السيسي إلى قانون الإيجار القديم، موضحًا أن الهدف منه كان إحداث تحول في فكرة التمليك وإعادة نهج الإيجار في السكن، مشيرًا إلى أن الأوضاع التي استمرت لعقود أسهمت في تفاقم أزمة العشوائيات والإسكان غير المخطط، في ظل عدم قدرة الدولة وحدها على توفير جميع الوحدات التي تلبي احتياجات المواطنين بدلًا من القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأكد الرئيس أن حجم التحديات ومحدودية الإمكانات لا يسمحان بتحقيق جميع الأهداف في وقت قصير، مشيرًا إلى أن الدول تحتاج إلى فترات تتراوح بين 50 و100 عام للنمو والتطور، وأنه لا يمكن تصور إنجاز كل المستهدفات خلال 10 أو 12 عامًا.

وأضاف أن تحقيق التنمية والتقدم المنشودين خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عامًا سيكون إنجازًا كبيرًا، مشددًا على اعتزام الدولة استكمال خطط التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030، بما يدعم تحقيق مزيد من التقدم والاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

4 مشروعات كبرى مع مجموعة طلعت مصطفى

وعلى هامش فعاليات اليوم الثاني من المنتدى، شهد الرئيس الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات، بقيمة معلنة تبلغ 11 تريليون جنيه.

وتشمل المشروعات مشروع شمال مدينتي، ومشروعًا على مساحة 11.3 مليون متر مربع في قلب الإسكندرية، وإنشاء مشروع صناعي ولوجستي وعقاري بمنطقة أبو قير، فضلًا عن إقامة وجهة ساحلية بالساحل الشمالي على غرار «ساوث ميد».

وهنأ الرئيس الأطراف المعنية بإبرام الاتفاق، مؤكدًا تشجيع الدولة للمستثمرين على العمل في مختلف المجالات، وأهمية تعزيز المسؤولية المجتمعية للمشروعات الاستثمارية، ومطالبًا بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لإنشاء الوحدات السكنية المخصصة للإيجار.

وشدد السيسي في ختام مداخلته على ضرورة الالتزام بالانتهاء من جميع المشروعات المرتبطة بمبادرة «حياة كريمة» في موعد أقصاه عام 2030، مؤكدًا أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له.

المزيد

عرض الكل في المزيد