رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
تقارير

لعنة القطارات تطارد وزراء النقل.. هل يكون حادث العياط نهاية مشوار كامل الوزير؟

لعنة القطارات تطارد وزراء النقل.. هل يكون حادث العياط نهاية مشوار كامل الوزير؟
كامل الوزير

عاد اسم منطقة العياط بمحافظة الجيزة إلى واجهة المشهد من جديد، بعد حادث تصادم قطارين، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، بين القطار رقم 134 «تحيا مصر» المتجه من الجيزة إلى الفيوم، والقطار رقم 2010 «القاهرة – أسوان»، في واقعة أعادت إلى الأذهان واحدة من أكثر المناطق ارتباطًا بكوارث السكك الحديدية في مصر.

ولم يقتصر صدى الحادث على الخسائر البشرية وتعطل حركة القطارات، بل فتح الباب مجددًا أمام تساؤلات بشأن المسؤولية السياسية عن تكرار حوادث السكك الحديدية، خاصة أن تاريخ وزارة النقل شهد رحيل عدد من الوزراء عقب كوارث قطارات هزت الرأي العام، سواء باستقالات طوعية أو قرارات إقالة.

ومع عودة العياط إلى دائرة الأحداث، يبرز سؤال مهم: هل يكون الحادث الجديد سببًا في رحيل وزير النقل الحالي كامل الوزير، أم تمر الواقعة مثل حوادث سابقة، وتنتهي التحقيقات بمحاسبة المسؤولين عن أسباب التصادم؟

وزراء النقل في مواجهة كوارث القطارات.. من رحل بعد الحوادث؟

لم تكن حوادث القطارات في مصر مجرد أزمات عابرة، بل تحولت في أكثر من مناسبة إلى نقطة فاصلة في مستقبل وزراء النقل، بعدما تصاعدت المطالبات بالمحاسبة عقب سقوط ضحايا بأعداد كبيرة.

سليمان متولي.. استقالة بعد واقعة سقوط سيدة من قطار (2000)

تعود قائمة وزراء النقل الذين غادروا مناصبهم على خلفية حوادث السكك الحديدية إلى عام 2000، عندما تقدم الدكتور سليمان متولي، وزير النقل والمواصلات، باستقالته بعد سقوط سيدة من دورة مياه أحد القطارات أثناء سيره، لتنتهي بذلك فترة طويلة قضاها في الوزارة امتدت لنحو 20 عامًا.

إبراهيم الدميري.. كارثة قطار الصعيد (2002)

في 20 فبراير 2002، شهدت مصر واحدة من أسوأ كوارث القطارات في تاريخها، بعدما اندلع حريق داخل قطار الصعيد المتجه من القاهرة إلى أسوان، وأسفر عن وفاة أكثر من 350 راكبًا.

وكان الدكتور إبراهيم الدميري وزيرًا للنقل وقت وقوع الحادث، الذي أثار موجة غضب واسعة، وانتهى بتقديم استقالته من منصبه، لتصبح الكارثة واحدة من أبرز المحطات التي ارتبطت برحيل وزراء النقل.

محمد لطفي منصور.. تصادم قطاري العياط (2009)

وفي أكتوبر 2009، عاد اسم العياط إلى واجهة حوادث السكك الحديدية، بعدما وقع تصادم بين قطارين نتيجة اصطدام قطار بآخر كان متوقفًا على القضبان، ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين.

وعلى إثر الحادث، تقدم محمد لطفي منصور، وزير النقل آنذاك، باستقالته، في واقعة أعادت فتح ملف سلامة القطارات ومسؤولية الوزارة عن حماية أرواح الركاب.

رشاد المتيني.. مأساة قطار أسيوط (2012)

في نوفمبر 2012، استيقظ المصريون على كارثة إنسانية بمحافظة أسيوط، بعدما اصطدم قطار بأتوبيس كان يقل أطفالًا، ما أسفر عن وفاة 47 طفلًا وإصابة 13 آخرين.

وأثارت الواقعة غضبًا واسعًا، خاصة مع سقوط هذا العدد الكبير من الأطفال، وأعلن الدكتور محمد رشاد المتيني، وزير النقل وقتها، استقالته وتحمله المسؤولية السياسية عن الحادث.

إبراهيم الدميري مجددًا.. حادث قطار دهشور (2013)

عاد إبراهيم الدميري إلى وزارة النقل مرة أخرى، لكن الحوادث ظلت تطارده، إذ شهدت البلاد في سبتمبر 2013 حادث قطار دهشور، إثر اصطدام قطار بسيارتين، ما أسفر عن وفاة 27 شخصًا.

وأعادت الكارثة الدميري إلى دائرة الانتقادات والمساءلة، لينتهي الأمر برحيله عن الوزارة مجددًا.

حاتم عبد اللطيف.. حادث قطار البدرشين (2013)

وفي يناير 2013، شهدت منطقة البدرشين حادث خروج قطار عن القضبان، ما أسفر عن وفاة 19 شخصًا وإصابة 117 آخرين.

وكان الدكتور حاتم عبد اللطيف يتولى وزارة النقل آنذاك، وجاء الحادث ضمن سلسلة من الأزمات التي شهدها قطاع السكك الحديدية، وانتهت برحيله عن منصبه.

هشام عرفات.. حريق محطة مصر (2019)

وفي 27 فبراير 2019، وقعت كارثة جديدة داخل محطة مصر برمسيس، بعدما اصطدم جرار قطار برصيف المحطة، ما تسبب في اندلاع حريق هائل أسفر عن وفاة 20 شخصًا وإصابة نحو 40 آخرين.

وعقب الحادث، تقدم الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، باستقالته، وقبلها رئيس مجلس الوزراء، لتضاف الواقعة إلى قائمة الحوادث التي انتهت برحيل وزير النقل.

كامل الوزير أمام اختبار جديد.. هل تتكرر استقالات الماضي؟

مع حادث العياط الجديد، يجد الفريق كامل الوزير نفسه أمام اختبار صعب، في ظل تجدد الانتقادات الموجهة إلى منظومة السكك الحديدية، وعودة المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحادث.

وبحسب آخر التطورات المنشورة اليوم، ارتفعت الحصيلة إلى 7 وفيات و114 مصابًا، فيما بدأت النيابة العامة التحقيق في ملابسات التصادم، وأمرت بتشكيل لجنة فنية لتحديد الأسباب والمسؤوليات.

وبينما تتواصل التحقيقات، يظل السؤال حاضرًا: هل تنتهي تداعيات حادث العياط بمحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور، أم تصل المطالبات إلى رحيل وزير النقل، ليكون أحدث اسم في قائمة الوزراء الذين غادروا مناصبهم بعد كوارث القطارات؟

المزيد

عرض الكل في المزيد