رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
تقارير

ماذا قررت الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط؟

ماذا قررت الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط؟
مدبولي

وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه اليوم الخميس، على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، خلال العام المالي 2026/2027، وذلك لمدة 3 أشهر، في ضوء التطورات والأحداث الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت الحكومة أن القرار يستهدف إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، والتعامل مع التداعيات الاقتصادية المحتملة للأزمة الإقليمية، والحد من آثارها السلبية، من خلال تطبيق مجموعة من الضوابط والقواعد التي تضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة.

مدة تطبيق قرارات ترشيد الإنفاق الحكومي

ونص مشروع القرار على سريان أحكامه على جميع موازنات الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، بما يشمل الجهاز الإداري للدولة والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية، إلى جانب الهيئات العامة الاقتصادية، لمدة 3 أشهر اعتبارًا من تاريخ العمل به، ما لم يصدر قرار بمد هذه الفترة.

وشدد القرار على ضرورة ألا تؤثر إجراءات الترشيد على أداء الجهات الحكومية للخدمات التي تقدمها أو الأدوار المنوطة بها، مع تأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى.

كما ألزم الجهات الحكومية بالحصول على موافقة وزارة المالية، ممثلة في قطاع التمويل وإدارة الدين، قبل الترخيص بالصرف بالمكون الأجنبي على أي من أوجه الإنفاق، وذلك بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية.

وحظر القرار اتخاذ أي إجراءات من شأنها زيادة المصروفات بأي باب من أبواب الموازنة العامة للدولة، إلا بعد التنسيق المسبق مع وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء، وفقًا للقواعد المحددة.

خفض استهلاك الكهرباء والوقود بالمؤسسات الحكومية

وتضمنت الضوابط الجديدة إلزام جميع الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20%، مقارنة بمتوسط الاستهلاك الفعلي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق 2025/2026.

كما تقرر خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، مع حظر الصرف من الأرصدة الدائنة إلا في الأغراض المخصصة لها، ومراعاة البنود المحظور الإنفاق عليها بموجب القرار.

وشملت الإجراءات ترشيد أعمال السفر خارج البلاد، بحيث لا يتم إلا في حالات الضرورة القصوى، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية جميع تكاليف السفر، وبعد موافقة السلطة المختصة.

وأكد القرار كذلك ضرورة العمل على تنمية الموارد الذاتية للجهات الحكومية، لتوفير جانب من احتياجاتها وتخفيف الضغط على الاعتمادات التي يتم تمويلها من عجز الخزانة العامة ووسائل الاقتراض المختلفة.

تأجيل المشروعات كثيفة استهلاك الوقود

وفيما يتعلق بالمشروعات القومية، نص مشروع القرار على إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات كثيفة الاستهلاك للوقود، مثل السولار والمازوت والبنزين، بصفة استثنائية لمدة 3 أشهر على الأقل، مع تقييم الموقف بصورة مستمرة وإمكانية مد الفترة حال استمرار الأزمة.

كما ألزم الجهات المعنية بإعداد خطة تنفيذية تستهدف خفض استهلاك المشروعات القومية من الكهرباء بنسبة 20%، ومن الوقود بنسبة 30%، على أن تعتمد الخطة من السلطة المختصة، ويتم إرسالها إلى وزارات المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، بالإضافة إلى مجلس الوزراء.

جهات مستثناة من قرارات ترشيد الإنفاق

وحدد مشروع القرار عددًا من الجهات وأوجه الإنفاق التي لا تسري عليها أحكامه، وفي مقدمتها وزارة الصحة والسكان والجهات التابعة لها، والمستشفيات الجامعية، والجهات القائمة على تقديم الخدمات الصحية والرعاية الطبية، إلى جانب أغراض الأمن القومي.

كما شملت الاستثناءات فوائد وأقساط سداد القروض المدرجة بموازنات الجهات، والاعتمادات المخصصة لعلاج العاملين وغير العاملين، مثل الطلاب، والإعانات التي تصرف للعاملين، والمعاشات الضمانية وبرنامج تكافل وكرامة.

واستثنى القرار أيضًا المخصصات المالية لدعم السلع التموينية، مع الالتزام بالخطة الموضوعة لخفض كميات استيراد القمح في ضوء زيادة الكميات الموردة من الإنتاج المحلي.

وتضمنت الاستثناءات كذلك المخصصات الخاصة بتوريد المواد البترولية والغاز ومشتقاتهما، مع الالتزام بترشيد الاستهلاك الشهري وفق النسب المحددة، وأغذية العاملين وغيرهم بالجهات المختصة، على ألا تتجاوز ما تم إنفاقه خلال العام المالي 2025/2026، فضلًا عن المقابل النقدي للعاملين بالمناطق النائية.

حظر الإنفاق على الحفلات والدعاية والمؤتمرات

وفيما يخص شراء السلع والخدمات، تضمن القرار حظر الصرف على تكاليف النشر والإعلان والدعاية، والحفلات والاستقبالات، ونفقات الشئون والعلاقات العامة، والاعتمادات المخصصة للعلاقات الثقافية بالخارج ومستلزمات الألعاب الرياضية.

كما حظر الإنفاق على الاشتراك في المؤتمرات الداخلية والخارجية دون الحصول على موافقة مسبقة، إلى جانب إيجار الخيام والكراسي، وبدلات الانتقال للسفر بالخارج، وتكاليف النقل والانتقالات العامة بوسائل أخرى للسفر خارج البلاد، ونفقات إقامة المعارض والمؤتمرات بالداخل والخارج.

ونص القرار على تجميد نسبة لا تقل عن 20% من باقي الاعتمادات المالية المتعلقة بأوجه الصرف الأخرى ضمن الباب الثاني الخاص بشراء السلع والخدمات.

وفيما يتعلق بباب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، حظر مشروع القرار الصرف على الجوائز والأوسمة، مع تكليف الجهات الحكومية بترشيد أوجه الإنفاق الأخرى التي يمكن الاستغناء عنها أو تخفيضها.

تأجيل المشروعات الجديدة وحظر شراء سيارات الركوب

أما فيما يخص شراء الأصول غير المالية والاستثمارات، فنص القرار على تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج خلال العام المالي الحالي، وحظر إبرام تعاقدات بشأنها، سواء بالأمر المباشر أو المناقصات العامة، حتى 30 يونيو 2027، ما لم يكن قد تم التعاقد على تنفيذها قبل صدور القرار.

كما حظر البدء في مشروعات جديدة خلال العام المالي الحالي، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء، والمتوقع الانتهاء منها خلال العام المالي 2026/2027، والتركيز على الاحتياجات الاستثمارية الضرورية والملحة.

وشدد القرار على الالتزام بالتوجهات الرئاسية وتوجيهات مجلس الوزراء بشأن ترشيد الإنفاق وخفض سقف الدين الخارجي وتشجيع المنتج المحلي والصناعة الوطنية.

واستثنى القرار من إجراءات تأجيل المشروعات، التكليفات والتوجيهات الرئاسية، وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، وتعويضات نزع الملكية، ومستحقات السنوات السابقة، والأجور الاستثمارية التي صدرت بشأنها موافقة وزارة المالية، ومشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

كما شملت الاستثناءات قطاعات الصحة والتعليم قبل الجامعي والداخلية، ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، والمشروعات المرتبطة بالأمن القومي والأمن المائي والغذائي والأمن السيبراني وأمن الطاقة، مع مراعاة ما تقرره وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وفقًا للظروف الطارئة.

وتضمن القرار أيضًا حظر التعاقد على شراء سيارات الركوب حتى 30 يونيو 2027، وعدم التعاقد على أعمال قد يترتب عليها الاحتياج إلى تدبير عملات أجنبية، أو البدء في مشروعات بالمكون المحلي قد تستلزم الاقتراض الخارجي أو تدبير مكون أجنبي إضافي.

مهلة شهر لإبلاغ وزارة المالية بالمبالغ المجمدة

واختتم مشروع القرار بالتأكيد على التزام جميع الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية بترشيد أوجه الإنفاق التي يمكن تخفيضها، مع موافاة وزارة المالية، ممثلة في قطاع الموازنة المختص، ببيان تفصيلي يتضمن الأنواع والبنود والمبالغ التي سيتم تجميدها، بما لا يقل عن النسب المحددة لكل باب من أبواب الموازنة، وذلك خلال شهر من تاريخ صدور القرار.

المزيد

عرض الكل في المزيد