في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى رحيل سمير غانم، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، والذي نجح على مدار عقود في صناعة حالة فنية خاصة، اعتمدت على خفة الظل والارتجال الذكي والحضور المختلف، ليبقى اسمه حاضرًا في قلوب الجمهور رغم رحيله.
تميّز سمير غانم بأسلوب فني متفرد جعله صاحب مدرسة خاصة في الكوميديا، سواء من خلال طريقة أدائه أو إطلالاته اللافتة وملابسه المختلفة وإكسسواراته المميزة، ليصبح ظهوره على الشاشة أو المسرح كافيًا لإضافة جرعة من البهجة والسعادة للجمهور.
وقدم الراحل الكبير رحلة فنية استثنائية حفلت بالنجاحات، كان من أبرز محطاتها مسرحية المتزوجون التي شاركه بطولتها كل من جورج سيدهم وشيرين، كما قدم شخصيات خالدة في ذاكرة الفن المصري، من أشهرها شخصية «فطوطة» و«الكابتن جودة»، التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الكوميديا.
وبدأت رحلة سمير غانم مع الفوازير عام 1968 من خلال «فوازير ثلاثي أضواء المسرح»، ثم «وحوي يا وحوي» عام 1969، قبل أن يحقق نجاحًا جماهيريًا ضخمًا بشخصية «فطوطة» عام 1982، ليواصل بعدها تقديم أعمال ناجحة مثل «أهل المغنى» و«المضحكون»، وصولًا إلى «النص الحلو» عام 1997.
وشكلت فرقة ثلاثي أضواء المسرح نقطة تحول مهمة في مشواره الفني، بعدما اجتمع مع جورج سيدهم والضيف أحمد، وقدم الثلاثي أعمالًا كوميدية حققت نجاحًا كبيرًا، منها «كوتوموتو» و«حدث في عزبة الورد» و«الراجل اللي اتجوز مراته» و«حواديت».
ورغم رحيل الضيف أحمد بشكل مفاجئ، واصل سمير غانم وجورج سيدهم رحلتهما الفنية وحققا نجاحات كبيرة في المسرح والسينما، خاصة من خلال مسرحية «المتزوجون» التي تعد واحدة من أشهر المسرحيات في تاريخ الفن المصري.
واعتمد سمير غانم في مشواره على تقديم كوميديا مختلفة تقوم على المفارقة والعبث الذكي وكسر التوقعات، ولم يكن هدفه مجرد إطلاق النكات، بل خلق حالة كوميدية متكاملة، وهو ما جعله واحدًا من أهم رموز الكوميديا عبر الأجيال.















