شددت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، على وضع إطار رقابي صارم يمنع بيع الوحدات السكنية أو تأجيرها أو تغيير نشاطها قبل مرور 7 سنوات على الاستلام، مع تفعيل منظومة الضبطية القضائية للمرور الدوري.
واستعرضت عبد الحميد المؤشرات الرقمية للبرنامج الرئاسي “سكن لكل المصريين” الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014 لطرح مليون وحدة سكنية؛ حيث ساهم في زيادة المعمور بمصر من 7% إلى 14% عبر تنفيذ أكثر من 822,000 وحدة، استفاد منها 712,000 مواطن وجارٍ تخصيص المتبقي لينتقل إليها نحو 3,000,000 مواطن.
ولفتت إلى أن نسبة استفادة السيدات بلغت 25%، والعاملين بالقطاع الخاص 24%، وذوي الهمم 5%، فضلاً عن توفير 4,000,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وضخ قروض تمويل عقاري بقيمة 2 مليار دولار بنسبة تعثر ضئيلة للغاية تقل عن 0.5%، علماً بأن 65% من المتقدمين لم يسبق لهم التعامل مع البنوك.
شاركت مي عبد الحميد، في جلسة نقاشية دولية تحت عنوان “السكن في مصر كحق وليس استثمار.. الحد من المضاربة في دول الجنوب العالمي لضمان توفير السكن الملائم”، وذلك على هامش أعمال الدورة 13 للمنتدى الحضري العالمي WUF13 المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026، وجاء المنتدى هذا العام تحت شعار “إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود”، بمشاركة نخبة من خبراء البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “موئل الأمم المتحدة”.
وكشفت مي عبد الحميد خلال الجلسة أن الصندوق بصدد توفير نحو 383 فداناً لبناء 19,000 وحدة سكنية جديدة، بالتعاون والشراكة الكاملة مع المطورين العقاريين من القطاع الخاص.
وأوضحت أن هذه الشراكة الإستراتيجية تتضمن تخصيص المطور العقاري نسبة 80% من الأراضي الممنوحة لبناء وحدات سكنية مخصصة للمواطنين منخفضي الدخل، مقابل 20% فقط لإقامة وحدات تجارية وإدارية استثمارية، على أن توفر الدولة الأراضي بسعر مدعوم يمثل تكلفة إيصال المرافق، وتلتزم بتقديم البنية التحتية الأساسية وإصدار التراخيص.
وأضافت أن البناء سيتوافق مع معايير خضراء توفر مساحات مفتوحة ومسارات آمنة للدراجات، مع طرح الوحدات بأسعار محددة مسبقاً للبيع بنظام التمويل العقاري وبفائدة 8% لمدة سداد تصل إلى 20 عاماً.
وعلى هامش المنتدى، عقدت مي عبد الحميد اجتماعاً فنياً لمناقشة مشروع “Access Egypt” المقرر تنفيذه في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، ويقود المشروع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع صندوق الإعاقة العالمي والتحالف الدولي للإعاقة والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز دمج المواطنين من ذوي الهمم عبر تهيئة البيئة المحيطة بوحداتهم وتسهيل وصولهم للمدارس والخدمات، بالاعتماد على منصة رقمية وتطبيق عبر الهاتف المحمول يتيح لهم الإبلاغ عن عوائق الحركة اليومية لتحليلها وإزالتها، بجانب تنظيم مسابقة هندسية لتنفيذ تصميمات داخلية مبتكرة تخدم تحركاتهم.















