أعلنت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، اعتزامها التقدم بمقترح رسمي لتعديل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يتضمن استحداث عقوبة قانونية جديدة تقضي بالحرمان من الظهور أو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لفترات متفاوتة تبدأ من 3 أشهر وتصل إلى 3 سنوات.
وقالت ذلك لمواجهة المحتوى الهابط وغير الأخلاقي المنتشر عبر بعض المنصات الإلكترونية.
وأكدت الأتربي، في تصريح لها اليوم، أن المجتمع المصري شهد مؤخراً ظهور عدد من الشباب والفتيات يقدمون محتوى يتنافى مع قيم وعادات المجتمع، ويعتمد على الإساءة للذوق العام والأخلاق بهدف تحقيق نسب مشاهدة وأرباح مادية سريعة.
وأشارت إلى أن الأمر وصل لدى البعض إلى حد استغلال أنفسهم بصورة غير مقبولة تتنافى مع طبيعة المجتمع المحافظ.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ أن التطور التكنولوجي المتلاحق والانفتاح الرقمي الحالي يجب أن يقابلهما إطار تشريعي حاسم يحافظ على هوية المجتمع ويحمي النشء والشباب من التأثر بالسلوكيات السلبية والمحتوى غير اللائق.
وأكدت أن الأسرة المصرية كانت وستظل هي الركيزة الأساسية للحفاظ على القيم والأخلاق العامة.
وأوضحت الأتربي أن العقوبات الحالية في قانون جرائم الإنترنت تعتمد بشكل أساسي على عقوبتي الحبس والغرامة المالية فقط، وهو ما قد لا يحقق الردع الفعلي والكافي لبعض صناع المحتوى المخالفين الذين يعتمدون على الفضاء الرقمي كمصدر دخل رئيسي لهم.
وشددت الدكتورة داليا الأتربي على أهمية تكاتف جميع مؤسسات الدولة المعنية، إلى جانب الدور المحوري للأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام المختلفة، للتصدي بقوة للمحتوى المسيء الذي بات يهدد القيم المجتمعية الراسخة.
مؤكدة في ختام تصريحها أن حرية التعبير المكفولة دستورياً لا تعني مطلقاً الإساءة للأخلاق العامة أو التربح المادي من نشر محتوى يضر بالمجتمع ويشوه صورتة؛ مِمّا يستدعي إقرار هذه العقوبة المستحدثة لمنع المخالفين من الوصول إلى منصاتهم الرقمية التي يستغلونها في بث تلك التجاوزات، ليكون الحرمان من “السوشيال ميديا” أداة ردع مباشرة تنهي ظاهرة التربح من الابتذال.














