شهدت جلسة محاكمة المتهمة بإنهاء حياة الطفلة لارين محمد فوزي مرافعة حادة ومؤثرة من هيئة الدفاع عن المجني عليها، التي سلطت الضوء على بشاعة الواقعة وكواليسها، مؤكدة أن الجريمة ارتُكبت بدافع انتقامي وبـ”سبق إصرار وترصد”.
وأكد إسماعيل سيد أحمد، محامي أسرة الطفلة، أمام هيئة المحكمة، أن المتهمة خانت الأمانة، إذ كانت تعمل محفظة للقرآن الكريم وتتولى تعليم الطفلة، ما منحها ثقة استغلتها لاستدراجها وإنهاء حياتها.
وأوضح الدفاع أن المتهمة خططت للجريمة مسبقًا، مستغلة موعد عودة الطفلة من الحضانة، حيث قامت باصطحابها إلى أحد المصارف المائية وألقتها فيه قاصدة قتلها، قبل أن تعود إلى منزلها وكأن شيئًا لم يحدث.
وكشف الدفاع عن دافع صادم وراء الجريمة، مشيرًا إلى أن المتهمة أقرت خلال التحقيقات بأنها سعت للانتقام من والدة الطفلة بسبب خلافات سابقة، بعد اتهامها بسرقة هاتف محمول، وهو ما أدى إلى فصلها من عملها.
وأضاف المحامي أن المتهمة لم تستهدف سرقة ممتلكات، بل سعت إلى “سرقة الحياة” من أسرة الطفلة، مستشهدًا بأقوالها التي وصفها بالباردة، حيث قالت إنها أرادت “حرق قلب والدتها”.
وانتقد الدفاع ما وصفه بتناقض أقوال المتهمة، خاصة ادعاءها عدم نية القتل، مؤكدًا أن إلقاء طفلة صغيرة في مصرف مائي يُعد فعلًا قاتلًا بطبيعته، ويعكس نية واضحة لإزهاق الروح.
كما أشار إلى أن المتهمة لم تُبدِ ندمًا حقيقيًا خلال التحقيقات، واستمرت في حياتها بشكل طبيعي عقب ارتكاب الجريمة، ما يعكس، بحسب وصفه، قسوة غير مسبوقة.
وفي ختام مرافعته، طالب الدفاع بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة، مؤكدًا أن القصاص العادل هو السبيل الوحيد لإنصاف أسرة الطفلة وردع أي جرائم مماثلة، في ظل ما يعانيه والداها من ألم نفسي بالغ.















