عاودت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع تراجع أسواق الأسهم، في ظل تجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز الاستراتيجي.
وأفادت تقارير أمريكية بأن صادرات النفط من دول الشرق الأوسط، باستثناء إيران، اقتربت مجددًا من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما عزز ثقة المستثمرين ودعم تراجع أسعار الخام خلال الفترة الماضية، قبل أن تعود المخاوف الجيوسياسية لتضغط على الأسواق.
وكان خام برنت قد تراجع إلى أقل من 100 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 90 دولارًا، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم ومنح البنوك المركزية مساحة أكبر لتجنب رفع أسعار الفائدة.
إلا أن أسعار الخام عاودت الصعود، أمس الثلاثاء، مع ظهور مؤشرات على تصاعد المخاطر التي تواجه ناقلات النفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وسط مخاوف من تأثير أي اضطرابات إضافية على حركة الشحن والإمدادات.
وأفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع 9 حوادث في المضيق منذ بداية أكتوبر الجاري، وهو ما يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
وفي أسواق الأسهم، تراجعت المؤشرات رغم تسجيل وول ستريت مستويات قياسية جديدة، مدعومة بعودة المستثمرين إلى أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع مؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 إلى تحقيق مكاسب.
ويترقب المستثمرون عن كثب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعطيل حركة شحن النفط وارتفاع أسعار الطاقة مجددًا، بما قد ينعكس على معدلات التضخم ومسار السياسة النقدية في الاقتصادات العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه بيانات حديثة إلى أن إمدادات النفط من المنطقة استعادت جزءًا كبيرًا من مستوياتها السابقة، إلا أن استمرار الهجمات والقيود اللوجستية يثير شكوكًا بشأن قدرة تلك التدفقات على الاستمرار بالمعدلات الحالية.
