أكد خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري أن منتدى مصر 2026 يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار بين الدولة والمجتمع، وفتح المجال أمام الخبراء والمتخصصين ورجال الأعمال والمواطنين للمشاركة في صياغة أولويات التنمية خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وقال الدكروري إن أهمية المنتدى لا تقتصر على تبادل الرؤى ومناقشة التحديات، بل تمتد إلى الاستفادة من الأفكار والمقترحات المطروحة في تطوير السياسات الاقتصادية، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الاستماع إلى المواطنين والتعرف على احتياجاتهم يمثلان عنصرًا أساسيًا في بناء خطط تنموية واقعية، مشيرًا إلى أن نجاح أي استراتيجية اقتصادية يرتبط بمدى قدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل.
وأوضح خبير الاستثمار الدولي أن مشاركة رجال الأعمال والمستثمرين في الحوار الوطني التنموي تتيح طرح رؤى عملية بشأن التحديات التي تواجه الاستثمار، وفي مقدمتها تبسيط الإجراءات، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الثقة في السوق المصرية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الإنتاجية.
وأشار الدكروري إلى أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة في قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة والزراعة والتكنولوجيا، وأن تعظيم الاستفادة من هذه الفرص يتطلب ربط الخطط الحكومية باحتياجات السوق، وتحديد أولويات واضحة، ووضع آليات تنفيذ قابلة للقياس والمتابعة.
وشدد على أن الانفتاح على الآراء المختلفة والانتقادات البناءة يمثلان نقطة قوة في عملية صنع القرار، لأن تنوع وجهات النظر يساعد على اكتشاف التحديات مبكرًا، والوصول إلى حلول أكثر كفاءة واستدامة.
وأكد الدكروري أن القيمة الحقيقية لمنتدى مصر 2026 ستتحدد بمدى قدرة توصياته على الانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ، من خلال تحديد المسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات قياس النتائج، بما يضمن ترجمة الأفكار إلى خطوات ملموسة يشعر المواطن بأثرها، ويجد المستثمر في نتائجها مؤشرات واضحة على جدية الدولة في دعم التنمية الاقتصادية.
واختتم خبير الاستثمار الدولي تصريحه بالتأكيد على أن بناء مستقبل اقتصادي أكثر قوة يتطلب شراكة مستمرة بين الدولة والقطاع الخاص والخبراء والمجتمع، مشيرًا إلى أن الحوار الفعال عندما يقترن بالتنفيذ والمتابعة يمكن أن يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم مسيرة التنمية حتى عام 2030.
