تتجه مصر إلى تعزيز شراكتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، في إطار تحركات تستهدف دعم الإصلاح المالي والاقتصادي، وجذب استثمارات جديدة، وفتح آفاق أوسع أمام الشركات الأوروبية للاستفادة من السوق المصرية والانطلاق منها إلى أسواق المنطقة.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، تطلع مصر إلى استمرار التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا استثمارية واعدة يمكن أن تجعلها مركزًا لانطلاق الشركات الأوروبية نحو أسواق إقليمية أخرى.
جاءت تصريحات الوزير خلال لقائه أنيكا إريكسجارد، نائب المدير العام للشؤون الاقتصادية والمالية بالمفوضية الأوروبية، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك.
وأوضح كجوك أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية متوازنة ساعدت الاقتصاد المصري على التعامل مع تداعيات العديد من التحديات الجيوسياسية، بالتوازي مع تطبيق سياسات مالية تستهدف تحفيز النمو، والحفاظ على الانضباط المالي، وخفض معدلات الدين، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
وأشار وزير المالية إلى تحقيق أداء مالي قوي خلال العام المالي الماضي، مدفوعًا بنمو عدد من القطاعات، أبرزها السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية، لافتًا إلى تنفيذ حزم من التسهيلات الضريبية والعقارية والجمركية لتشجيع الاستثمار والإنتاج وزيادة الصادرات.
وفيما يتعلق بتمويل الاقتصاد، أكد كجوك أن الحكومة تعمل على خفض تكلفة التمويل من خلال تنويع أدوات الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز ثقتهم في الاقتصاد المصري.
وأضاف أن التوسع في أدوات التمويل المبتكرة والتمويل المختلط يمثل أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في الحد من المخاطر، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الخاصة.
وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو تعميق الشراكة الاقتصادية مع أوروبا، والاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المصرية لدعم الإنتاج والتصدير، وزيادة تدفقات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
