أكد الكاتب والمفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد، أن منطقة الشرق الأوسط تمر حالياً بمرحلة تصعيد عسكري غير مسبوقة، لافتاً إلى أن الحشد العسكري الذي تدفع به الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الراهن لم يشهده العالم منذ حقبة حرب فيتنام، خاصة بالنظر إلى أعداد الطائرات المقاتلة والفرقاطات والمدمرات البحرية المنتشرة في المياه الإقليمية.
وأوضح سعيد، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “المشهد” المذاع على فضائية “Ten” مساء الأربعاء، أن الساعات الـ96 الماضية كانت حافلة بتطورات دراماتيكية متسارعة، كان أبرزها تدشين ما يُعرف بـ “ممر الحرية” الممتد من عجمان إلى الفجيرة، وذلك بهدف تأمين ونجدة السفن العالقة التي وصل إجمالي عدد بحارتها إلى قرابة 22 ألف بحار.
وفيما يخص التوترات المتصاعدة مع الجانب الإيراني، أشار الدكتور عبد المنعم سعيد إلى وجود محاولات دولية مكثفة للتنسيق مع الإدارة الأمريكية لضمان عبور الأزمة الحالية بسلام وتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة، لافتاً إلى أن كافة التوقعات الاستخباراتية كانت تشير إلى رد عسكري أمريكي عنيف ومباشر على التحركات الإيرانية الأخيرة، وهو الأمر الذي لم يتحقق على أرض الواقع حتى اللحظة.
واعتبر المفكر السياسي أن غياب الرد العسكري المباشر من قبل واشنطن يعكس وجود رغبة دولية حقيقية في التهدئة واحتواء الموقف، وهي الرغبة التي تقودها الصين بشكل أساسي في الكواليس.
واختتم سعيد حديثه بالإشارة إلى أن المنطقة عاشت مرحلة من “السخونة الشديدة” التي وضعت العالم على حافة الهاوية، إلا أن الجهود الدبلوماسية أثمرت في النهاية عن الوصول إلى مسودة اتفاق أولية تتكون من صفحة واحدة فقط، تقدمت بها دولة باكستان لتكون بمثابة الإطار والأساس القانوني والسياسي للتهدئة الحالية بين القوى المتصارعة.















