أكد الدكتور علي الدكروري، خبير الاستثمار الدولي، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي خلال عام 2026، يعكس تبني البنك المركزي سياسة نقدية متوازنة تقوم على الحذر، في ظل استمرار المتابعة الدقيقة لتطورات معدلات التضخم والأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا.
وأوضح الدكروري أن تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يمنح الأسواق قدرًا أكبر من الاستقرار والثقة، خاصة بعد دورة التيسير النقدي التي بدأت خلال العام الماضي، والتي شهدت خفضًا تراكميًا للفائدة بلغ 8.25%، وهو ما يتيح للبنك المركزي تقييم آثار تلك التخفيضات على النشاط الاقتصادي والأسعار قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
وأشار إلى أن التراجع النسبي في معدل التضخم العام، إلى جانب استقرار التضخم الأساسي عند مستويات أقل من ذروته السابقة، يمثلان مؤشرات إيجابية، إلا أن استمرار الضغوط المرتبطة بالمتغيرات العالمية، وأسعار الطاقة، وتقلبات الأسواق الدولية، يفرض ضرورة الإبقاء على سياسة نقدية مرنة وقادرة على التعامل مع أي مستجدات.
وأضاف أن القرار يحمل رسائل طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب، مفادها أن البنك المركزي يوازن بين احتواء التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي، وهو ما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز استقرار سوق الصرف، ودعم تدفقات رؤوس الأموال، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
واختتم الدكروري تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بمسار التضخم خلال النصف الثاني من العام، موضحًا أنه إذا استمرت معدلات التضخم في التراجع وفق المستهدفات، فقد تتاح للبنك المركزي مساحة أكبر للنظر في خفض تدريجي جديد لأسعار الفائدة، بما يدعم الاستثمار والإنتاج دون الإخلال باستقرار الأسعار.














