تصاعدت حدة الخلافات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن الحرب في أوكرانيا، بعدما اتهمت روسيا الدول الغربية بأنها أصبحت طرفًا مباشرًا في الصراع، مؤكدة أن مواقفها تعرقل فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وقالت نائبة مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة آنا إيفستينييفا، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن الاجتماعات الدولية تحولت إلى منصة، بحسب وصفها، لتكرار “رواية مصطنعة” تصور أوكرانيا كطرف بريء في الحرب، متهمة الدول الغربية باستخدام المجلس لإضاعة الوقت بدلًا من دفع جهود السلام.
ورفضت الدبلوماسية الروسية الاتهامات الموجهة إلى موسكو، مؤكدة أن الأزمة الأوكرانية لم تبدأ في فبراير 2022، كما اتهمت الدول الغربية باستخدام الدعم المالي والسياسي لسنوات من أجل زيادة التوترات مع روسيا.
وأضافت إيفستينييفا أن الغرب يسعى إلى تقويض أي مفاوضات سلام، معتبرة أن الهدف من ذلك هو إلحاق أكبر ضرر ممكن بروسيا، في الوقت الذي تتبادل فيه موسكو وكييف وحلفاؤهما الاتهامات بشأن مسؤولية استمرار الحرب.
وفي المقابل، أكدت الولايات المتحدة خلال جلسة مجلس الأمن التزامها بالتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتسوية تفاوضية للحرب، داعية روسيا إلى “وقف القتل وإنهاء الحرب”.
وقال المندوب الأمريكي إن واشنطن تواصل دعم الشعب الأوكراني في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدن والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن إنهاء الحرب أصبح ضرورة ملحة.
من جانبها، دعت الصين جميع أطراف الصراع إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، مؤكدة أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق سلام شامل وملزم، مع ضرورة مراعاة المخاوف الأمنية لجميع الأطراف.
وفي سياق متصل، أعلنت سلوفينيا اعتزامها تقديم 50 مليون دولار إضافية لدعم مبادرة مساعدة أوكرانيا، التي تتضمن تمويل تسليم أسلحة أمريكية الصنع، إلى جانب المشاركة في تمويل إنشاء ملاجئ للحماية المدنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، وتزايد الدعوات الدولية للعودة إلى المسار الدبلوماسي وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.













