نددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الثلاثاء، باستمرار احتجاز الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، مؤكدة أن لندن تشعر بـ”قلق بالغ” إزاء قضيته، وداعية إلى محاسبة إسرائيل على ما وصفته بانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وقالت كوبر، خلال جلسة مساءلة أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إن قضية أبو صفية تثير مخاوف جدية، مشيرة إلى أن الحكومة البريطانية تتابع الملف عن كثب، خاصة في ظل احتجاز عاملين في القطاع الطبي وسط ما وصفته بغياب الشفافية.
وأضافت وزيرة الخارجية البريطانية أن “إسرائيل لا يبدو أنها تصغي”، محذرة من صعوبة وضع الدكتور حسام أبو صفية، ومشيرة إلى أن قضيته أصبحت محل اهتمام دولي واسع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل أبو صفية في 27 ديسمبر 2024، خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى، وسط الحرب المستمرة في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، تطرقت جلسة البرلمان البريطاني إلى ملف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، حيث أكدت كوبر أن الحكومة البريطانية تدرس خيارات لتوسيع العقوبات المرتبطة بالاستيطان.
وشددت على أن المستوطنات “غير قانونية وتقوض حل الدولتين”، موضحة أن لندن تبحث إمكانية توسيع نطاق العقوبات لتشمل انتهاكات القانون الدولي الإنساني، إلى جانب استهداف الأنشطة التجارية المرتبطة بالمستوطنات.
وأشارت كوبر إلى أن بريطانيا تراقب إجراءات اتخذتها دول أوروبية مثل إسبانيا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا بشأن التعامل مع المستوطنات، مؤكدة أن الحكومة تدرس استخدام أدواتها القانونية الحالية لزيادة الضغوط.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية: “لا ينبغي لأحد أن يتكسب من أرض مسروقة”، مؤكدة أن تشديد العقوبات قد يمنح لندن قدرة أكبر على الضغط بشأن الأنشطة الاستيطانية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث تعتبر الأمم المتحدة المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.















