أكد الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن إثيوبيا استغلت أحداث يناير 2011 للمضي قدمًا في مشروع السد الإثيوبي، مشددًا على أنه لم تكن هناك قبل ذلك تصميمات نهائية لسد بهذه السعة، وأن قرار تحديد السعة جاء بعد أشهر من أحداث الثورة.
وقال علام، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن إقامة السدود على الأنهار الدولية المشتركة تقتضي إخطار الدول المتشاركة مسبقًا، وإجراء دراسات شاملة للتأثيرات البيئية المحتملة، معتبرًا أن إثيوبيا لم تلتزم بهذه الإجراءات عند الإعلان عن المشروع ووضع حجر الأساس.
وأضاف أن الشكاوى التي تقدمت بها مصر بشأن السد لم تحقق النتائج المطلوبة، في ظل ما وصفه بغياب تحرك دولي حاسم لفرض قواعد القانون الدولي الخاصة بإدارة الأنهار المشتركة.
وفيما يتعلق بأهداف المشروع، قال وزير الري الأسبق إن رؤيته الشخصية تتمثل في أن السد يمثل أداة ضغط مستمرة على مصر، بهدف إنهاكها وتشتيت جهودها عن دورها الإقليمي، مؤكدًا أن استقرار الدولة المصرية وقوتها يمثلان عاملًا أساسيًا في حماية المنطقة من محاولات الاستغلال الخارجي.
وحول اتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015، أوضح علام أنه لم يكن في موقع المسؤولية وقت إعداد الوثيقة، وبالتالي لا يملك تفاصيل حول آليات إعدادها أو الجهات التي شاركت في صياغتها.
كما رفض وزير الري الأسبق الانتقادات التي تتحدث عن عدم جدوى تبطين الترع، مؤكدًا أن التبطين يعد من الوسائل الهندسية المعروفة للحفاظ على قطاعات الترع وتقليل فاقد المياه الناتج عن الرشح، موضحًا أن الخلاف العلمي يمكن أن يدور حول نوع التبطين وطرق تنفيذه، وليس حول أهميته من حيث المبدأ.
وانتقد علام ما وصفه بتراجع مستوى تناول ملف سد النهضة إعلاميًا، مؤكدًا أن مصر تمتلك كوادر إعلامية وخبرات كبيرة قادرة على تقديم الملف بصورة أكثر عمقًا واحترافية أمام الرأي العام المحلي والدولي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مصر في إدارة وعرض قضيتها يتطلب إدراكًا أوسع لطبيعة المصالح الدولية المتشابكة في المنطقة، مشددًا على أهمية بناء خطاب سياسي وإعلامي قوي يحمي المصالح المصرية ويعزز حضورها الإقليمي.









