في خطوة تستهدف تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة وتعزيز جاذبية مصر للاستثمارات العالمية، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا للمجلس الوطني للهيدروجين الأخضر، لمناقشة التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات، واستعراض الاتفاقيات المبرمة مع الشركات العالمية، إلى جانب بحث آليات توحيد جهود الجهات الحكومية لدعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.
وترأس الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع، اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملفات الطاقة والاستثمار والصناعة والنقل والبيئة والإنتاج الحربي، إلى جانب رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعدد من المسؤولين.
رؤية متكاملة لمواجهة تحديات مشروعات الهيدروجين الأخضر
وقال المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع تناول عددًا من الملفات المرتبطة بدور المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر، في إطار توحيد جهود الدولة لتحفيز الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة ويعزز تنافسية مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح المتحدث الرسمي أنه جرى بحث مقترح إعداد المجلس تصورًا ورؤية متكاملة للتعامل مع التحديات التي تواجه تنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر، بالتنسيق والتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في تذليل العقبات أمام المستثمرين ودفع المشروعات نحو التنفيذ.
استعراض اتفاقيات الشركات العالمية
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الموقف الحالي للمشروعات والاتفاقيات القائمة في مجال الهيدروجين الأخضر، إلى جانب الموقف التنفيذي للاتفاقيات التي تم توقيعها مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة لإقامة مشروعاتها في هذا القطاع.
وفي هذا الإطار، وافق المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر على طلب شركة «أكوا باور» بمد مدة مذكرة التفاهم الموقعة معها، لإتاحة الأرض لمدة عام إضافي، وذلك للمشروع الذي يستهدف إنتاج 66 ألف طن من الهيدروجين الأخضر و500 ألف طن من الأمونيا الخضراء بمنطقة شرق النيل.
محطة طاقة شمسية بقدرة 600 ميجاوات في غرب الزعفرانة
كما وافق المجلس على طلب شركة «أكيور» الهندية تحديد قطعة أرض بمساحة 12 كيلومترًا مربعًا بمنطقة غرب الزعفرانة، لتطوير محطة لتوليد الطاقة الشمسية بقدرة 600 ميجاوات.
ومن المقرر أن تتولى المحطة تغذية المرحلة التجريبية من مشروع الشركة لإنتاج الأمونيا الخضراء، بطاقة تبلغ 100 ألف طن سنويًا، ضمن مشروع تصل طاقته الإنتاجية الإجمالية إلى مليون طن سنويًا، يتم تنفيذه على مراحل.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمار في مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، ودعم التوسع في مصادر الطاقة النظيفة، من خلال تهيئة المناخ الاستثماري وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والشركات العالمية المتخصصة.
